تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"تمكين" توصي بإعادة تأهيل الأطفال المتسولين بمناسبة اليوم العالمي للطفل

2022-نوفمبر-20
"تمكين" توصي بإعادة تأهيل الأطفال المتسولين بمناسبة اليوم العالمي للطفل

عمان- أوصت تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، بالعمل على زيادة فترة بقاء الأطفال المتسولين في مراكز الإيواء للسماح لهم بالخضوع إلى برامج إعادة التأهيل المناسبة، وإيجاد نظام تعليمي مناسب لهم لإدراك مخاطر التسول وأهمية التعليم مستقبلا، وتنفيذ نظام رعاية مناسب يتضمن المراقبة المستمرة وتقييم الأطفال المتسولين خلال إعادة تأهيلهم في المجتمع.

وبحسب تقرير صادر عن "تمكين" بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف 20 تشرين الثاني، أوصى بالعمل على اعتماد برنامج شامل ونظام إحالة بين وزارات التنمية الاجتماعية والعمل والتربية والتعليم بهدف متابعة دورة الأطفال المتسولين من الحجز حتى عودتهم إلى المدرسة، وعقد جلسات توعية للآباء والأطفال و / أو مقدمي الرعاية حول أهمية إعادة التأهيل وإمكانية وجود دخل مستدام من العمل اليدوي الماهر، وزيادة الحماية الاجتماعية الممنوحة لأسر الأطفال المتسولين وتشجيع الطفل على العودة إلى الحياة الطبيعية.

وأشار التقرير إلى أن الأطفال المتسولين من ضمن الفئات التي نص قانون الأحداث على رعايتها وحمايتها، وتضمن ذلك المتسترين منهم بأي طريقة، مثل الباعة المتجولين، أو الذين يبيعون قرب الإشارات، واعتبارهم ضحايا بحاجة للحماية، حيث إن قانون العقوبات جاء لحماية الأطفال، خاصة أن الأحكام التي تصدر بحقهم هي أحكام حماية لا عقوبة.

وجاء فيه أن مكافحة تسول الأطفال تتطلب بالدرجة الأولى التعامل مع مشغلي الأطفال في التسول، لافتة إلى أن تطبيق برامج إعادة التأهيل وحدها في المراكز التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية للأطفال لن يكون كافيا طالما أن الطفل يعود إلى البيئة ذاتها.

وأشار التقرير إلى أثر التسول على صحة الأطفال، حيث يقضون ساعات طويلة تحت أشعة الشمس وفي الظروف الجوية القاسية من أجل المال، مما يعرضهم لأمراض معينة، حيث أثبتت العديد من الدراسات أن التعرض المطول لأشعة الشمس يسبب سرطان الجلد والسكتات الحرارية والإغماء وحروق الجلد، كما يؤدي البقاء تحت المطر في الخارج أثناء الظروف الجوية السيئة إلى إصابة الأطفال بنزلات البرد وأمراض المفاصل، كما يُحرم الأطفال المتسولون من الطعام، مما يؤثر سلبًا على نموهم العام.

وأشار التقرير إلى أهمية إعادة التأهيل للأطفال المتسولين في الحد من تسولهم، مستندة إلى أن هناك آثارا اجتماعية على المتسولين، حيث يحمل التسول وصمة اجتماعية سلبية، بمعنى أن المتسولين يعانون من نظرة المجتمع المتدنية تجاههم.


علاوة على ذلك، فإن التسول يتسبب في فصل الطفل عن أقرانه ، وفصله عن المجتمع ، وربطه بفئة معينة من الأفراد المتسولين فقط. هذا يجعل الطفل يشعر بالعزلة والانفصال عن الواقع مما يسبب اضطرابات من المرجح أن يتم إهمالها حتى تتفاقم.

وأشار التقرير إلى مراحل التأهيل المتمثلة بإقامة علاقة مع الطفل، وخلق جو من الراحة والثقة بين الطفل ومدير الحالة، وتقييم الاحتياجات والموارد والقدرا، و ترجمة احتياجات الطفل إلى أنشطة قابلة للتنفيذ للمساعدة في إجراء تلك التغييرات. تعزيز عوامل الحماية. دمج الطفل في نظام التعليم. يجب أن تركز الأهداف التربوية والنفسية على تنمية قدرات الطفل المعرفية والاجتماعية والعاطفية حتى يتمكن الطفل من الاستفادة منها لاحقًا، و ضمان التقييم المستمر