عمان – اختتمت تمكين جلسة تدريبية لمرتبات الأمن العام لغايات رفع الوعي وتسليط الضوء على الإحتجاز الإداري للعمال المهاجرين في الأردن وعلاقته بالاتجار بالبشر.
واستهدف التدريب (25) من مرتبات الأمن العام من مختلف المديريات المعنية بالتعامل مع العمال المهاجرين، إلى جانب مرتبات الأمن العام التي تعمل في مراكز الإصلاح والتأهيل.
وخلال التدريب تم تناول مواضيع عدة أهمها: الاطار الدولي للحماية وموقفه من التوقيف الاداري، ومحددات التوقيف الإداري في الأردن، ومفهوم جريمة الاتجار بالبشر وعناصره ومؤشراته، والعلاقة بين ضحايا الاتجار بالبشر والتوقيف الإداري، وبدائل التوقيف الإداري، وحماية العمال المهاجرين والجهات التي يجب اللجوء إليها في حال وقوع انتهاك، إلى جانب ذلك تم عرض مجموعة من الحالات الدارسية لعاملين غير أردنيين تم احتجازهم إداريًا.
وأشار التدريب إلى أهمية التشريعات الدولية والوطنية في حماية العمال المهاجرين عندما يتم احتجازهم إداريًا، مع التأكيد أن الاحتجاز الإداري يكون في حالات ضئيلة ولأسباب قانونية واضحة، إلى جانب التأكيد أنه لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفًا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه.
وجاء في التدريب أنّ من أهم بدائل الاحتجاز الإداري التي يمكن تطبيقهاالإقامة الجبرية، والمراقبة الإلكترونية، وتقييدات مشروطة أي أنه يمكن تطبيق قيود مشروطة على الأفراد بدلاً من الاحتجاز الإداري، مثل تقييد السفر أو الالتزام بأوامر معينة تتعلق بسلوكهم، والإفراج الشروطي والكفالة، والتسوية القانونية والوساطة، وتطبيق القانون والمراقبة الأمنية، والعمل المجتمعي.
إلى جانب ذلك تم تعريف مفهوم جريمة الاتجار بالبشر وفقا لقانون منع الاتجار بالبشر الأردني، وعناصر ومؤشرات الجريمة، كما تم الإشارة إلى قانون منع الإتجار بالبشر المعدل لسنة 2021 ، حيث جرى إضافة مصطلح التسول المنظم إلى غرض الإستغلال في جريمة الإتجار بالبشر.
التدريب جاء فيه أنّ التوقيف الإداري يُعتبر إجراء إداري وقانوني ويتخذ من قبل الحكام الإداريين (متصرف أو محافظ)، ذلك لغايات حفظ الأمن المجتمعي من خطر الأشخاص ذوي الأسبقيات والخطرين وأصحاب السوابق، ومكرري الإجرام واللصوصية ، أي أنّ التوقيف الاداري هو اجراء احترازي وقبل وقوع الجريمة.
وأشار التدريب أنّ هنالك هيمنة من قبل السلطة التنفيذية على القضائية من حيث الافراج عن الشخص الموقوف إلّا أنّ الحاكم الإداري يقوم بتوقيفه إداريًا، أما فيما يتعلق بتوقيف العاملات إداريًا، فإنّ توقيف العاملة على قضية سرقة لمدة شهر وبعد مرور الفترة يتم توقيفها إداريًا لفترات تتجاوز السنة، ثم يصدر الحكم بحبسها لمدة سنة وسيتم احتساب الفترة من الشهر استكمالا للسنة.
وأجمع مُشاركون أنّ التوقيف الإداري مهم لأنه لا يوجد بديل لحجز العمال المهاجرين، وأكدوا وجوب وجود بدائل لحماية حقوق العمال وأصحاب العمل، وقالوا أنّ غالبية العمال المهاجرين الموقوفين إداريًا بحاجة إلى تذكرة سفر فقط.
هذا وأكد مشاركون أنّ التوقيف الإداري لا ينتهك حقوق العمال المهاجرين ولا يأذيهم بل يتم توفير رعاية لهم.
هذا التدريب نُفذ بدعم من مؤسسة هينرش بل – فلسطين والأردن، ولا يُعتبر ما جاء فيه انعكاسًا لموقف المؤسسة الداعمة، وترجع المسؤولية لما يرد فيه إلى تمكين.