أعلنت "تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان" نتائج مسابقة أفضل التقارير الصحفية لعام 2026، التي خُصصت لتسليط الضوء على قضية عمل الأطفال في الأردن، وذلك في إطار جهود الجمعية لدعم الصحافة الحقوقية وتعزيز دور الإعلام في حماية الطفولة ورفع الوعي بالانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال العاملون.

وجرى تنظيم المسابقة بالتعاون مع بلان إنترناشونال – الأردن، ضمن مشروع “إشراق 3” الممول من الوكالة الفرنسية للتنمية، والذي يهدف إلى مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الأردن، وتعزيز بيئة الحماية للأطفال الأكثر عرضة للاستغلال.
وفاز في المسابقة خمسة صحفيين وصحفيات قدّموا أعمالًا صحفية نوعية تناولت أبعاد ظاهرة عمل الأطفال وتحدياتها المختلفة. وحصلت الصحفية هديل البس على المركز الأول عن تقريرها "عمالة الأطفال الرقمية في الأردن: العمل خلف الشاشات بلا حماية قانونية".
وجاء في المركز الثاني الصحفي حسام الدين الإبراهيم عن تقريره "عمل الأطفال ذوي الإعاقة: جريمة لا ترويها الأرقام"، فيما حلّ الصحفي عبيدة الضمور في المركز الثالث عن تقريره "عمالة الأطفال في الأردن تمضي وسط سيل من الدعوات والتحذيرات والمؤتمرات".
أما المركز الرابع، فقد جاء مناصفة بين الصحفية سرى ريان والصحفي صدام المشاقبة عن تقريرهما "بعيداً عن أسوار المدرسة.. آلاف الأطفال في الأردن يرتدون ملابس العمل مبكراً"، فيما حصلت الصحفية رؤى العبهري على المركز الخامس عن تقريرها "عمالة الأطفال في العصر الرقمي .. من قسوة المصانع إلى ترند المنصات".
وأكدت دعاء الحياري من منظمة بلان إنترناشونال أن المنظمة تعمل وفق الأولويات والاحتياجات الوطنية في الأردن، لا سيما فيما يتعلق بقضايا عمل الأطفال، مشيرة إلى أن التقارير الصحفية المهنية يمكن أن تشكل منطلقًا لتطوير مشاريع وبرامج مستدامة تُسهم في تعزيز حماية الأطفال ورفع مستوى الوعي المجتمعي بحقوقهم. كما شددت على أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في تسليط الضوء على أسوأ أشكال عمل الأطفال والانتهاكات التي يتعرضون لها، بما يدعم جهود المناصرة والتغيير.
من جانبها، قالت لندا كلش، مديرة تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، إن التقارير المشاركة في المسابقة عكست تطورًا نوعيًا في تناول قضايا عمل الأطفال، سواء من حيث العمق الصحفي أو اختيار الزوايا الجديدة وغير التقليدية، لافتة إلى أن بعض الأعمال سلطت الضوء على قضايا ناشئة ومقلقة مثل عمالة الأطفال في العصر الرقمي، وما يرتبط بها من أنماط الاستغلال الإلكتروني والاقتصادي للأطفال عبر الفضاء الرقمي.
وأضافت كلش أن من أبرز القضايا التي يجب التوسع في تغطيتها إعلاميًا قضية الاتجار بالبشر ومؤشراته المرتبطة بالأطفال، خاصة في البيئات الهشة اقتصاديًا واجتماعيًا، مؤكدة أهمية تعزيز الوعي بمخاطر الاستغلال الإلكتروني للأطفال والعمل القسري المقنّع الذي قد يحدث عبر المنصات الرقمية أو من خلال أنشطة غير مرئية للرأي العام. وأشارت إلى أن الإعلام المهني يلعب دورًا أساسيًا في كشف هذه الانتهاكات، وإيصال أصوات الأطفال المتضررين، وتعزيز المساءلة والحماية القانونية لهم.
وبيّنت أن المسابقة هدفت إلى إبراز الدور المحوري للإعلام في حماية حقوق الأطفال، وتعزيز التغطية الصحفية المهنية والأخلاقية لقضايا عمل الأطفال، في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة التي تزيد من هشاشة هذه الفئة وتعرضها للاستغلال والانتهاكات المختلفة.