تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إحنا قضيتنا صارت قضية اتجار بالبشر، عن أزمة كباتن التطبيقات الذكية

2022-فبراير-20
إحنا قضيتنا صارت قضية اتجار بالبشر، عن أزمة كباتن التطبيقات الذكية

مرصد الحماية الاجتماعية

"إحنا قضيتنا صارت قضية اتجار بالبشر من ورا الي قاعدين بنشوفه من شركات التطبيقات وغياب الدور الحكومي إنه يلاقو حل لمشاكلنا" يقول لورانس الرفاعي الناطق بإسم اللجنة التطوعية لسائقي التطبيقات الذكية.

في العام الماضي نظم عاملو التطبقيات الذكية العديد من الوفقات الاحتجاجية والإضرابات احتجاجاً على الظلم الذي يتعرضون له بحسب محمد أحد سائقي كبرى شركات التطبيقات في الأردن.

عدنان محمد خريج إحدى الجامعات الخاصة كان يعمل لدى شركة اتصالات بوظيفة "كول سنتر" عام 2017 بأجر يبلغ 260 دينار، في ذلك الوقت توجه العديد من الشباب للعمل في قطاع النقل عبر التطبيقات الذكية، قرر عدنان ترك وظيفته وشراء سيارة للعمل عليها، "اشتريت سيارة كيا حقها 20 ألف أهلي وأخوي بأمريكا دعموني ب 10 وأخدت قرض ب 10، سجلت السيارة وبلشت شغل وكانت الأمور منيحة بس بسنة الكورونا لما سكرت الدنيا تبهدلت لأنه ما كان في شغل وما معي أدفع الأقساط، بعد ما فتحت الدنيا صرت أشتغل على تطبيقين عشان أسلك أموري، مرة اجاني طلب، طلع من الشركة إللي مرخص معاها وعلى أثرها عملولي بلوك لأني بشتغل مع تطبيق ثاني".

حاول عدنان حل المشكلة وتوجه عديد المرات إلى الشركة دون جدوى، أدى فصله إلى تراكم الديون وارتفاع قيمة الفائدة بسبب عدم تسديده مستحقات القرض في الموعد المحدد "كان ضايل علي 4000 دينار اداينتهم وسديت القرض عشان أخلص من الموضوع".

وعام 2018 أصدرت هيئة تنظيم قطاع النقل البري "نظام تنظيم نقل الركاب من خلال استخدام التطبيقات الذكية وتعديلاته"، لكن إصدار النظام لم ينظم القطاع وبقيت المشاكل تراوح مكانها يقول الرفاعي"بنراجع الهيئة وبنقلهم نفذوا تعليماتكم على الشركات لأنه في كتاب صدر من الهيئة بحكي إنه يمنع حظر أي كابتن إلا بعد الرجوع للهيئة لكن هاد الحكي ما بطبق والشركة بتعمل بلوك للكابتن بدون ما ترجع للهيئة".

وفقاً للورانس الرفاعي صدر كتاب عن هيئة تنظيم قطاع النقل ينص على منع "تبيلك" أي كابتن إلا بعد الرجوع للهيئة وبيان الأسباب الموجبة للحظر وأحذ الموافقة من الهيئة لكن لا يتم الالتزام من قبل الشركات، وعند حظر أحد السائقين يتم حل المشكلة بين الشركة والسائق عبر الوساطات بين اللجنة التطوعية والشركات.

يضيف الرفاعي أن مشاكل العاملين لا تقف عند هذا الحد، وبسبب غياب الرقابة الحكومية تغولت الشركات على حقوق العاملين عبر رفع نسب الاقتطاع من الرحلة لتصل لدى إحداها إلى 35% دون أن تقدم أي منافع تأمينية للعمال، مثل الضمان الاجتماعي أو التأمين الصحي "الشركات بترفع سقف الاقتطاعات بدون رقيب وأنا مش عارف كيف الكابتن بده يلحق ما بين بنزين وضرايب ومخالفات ونسبة الشركة والقروض الي اتلبس فيها".

من بين مطالب اللجنة أيضا رفع العمر التشغيلي للسيارات المرخصة وتنص المادة (7) (ج) من نظام تنظيم نقل الركاب من خلال استخدام التطبيقات الذكية وتعديلاته على يشترط في السيارة ما يلي "أن لا يتجاوز عمرها خمس سنوات من تاريخ الصنع"، "أغلب الي نزلوا سيارات ما أخدوها موديل السنة لأنه مو بقدرتهم وبهاي الفترة أغلب الشباب لازم يجددوا السيارات لأنه صارلها أكثر من خمس سنين كيف واحد لسا ما سكر القرض تبعه ومتعثر من ورا كورونا بده يجدد سيارته يتسآل الرفاعي".

وفيما يتعلق بالضمان الاجتماعي يقول الرفاعي إن البرامج التي أُطلقت خلال جائحة كورونا لم يستفد منها الكباتن "لما قدمنا على البرامج حكولنا انتو بتمتلكوا سيارات حديثة ما بطلعلكم دعم"، وحول شمول العاملين ببرامج الضمان "راجعنا الضمان بخصوص المقترح، الموضوع كان إنه احنا بنتشرك اختياري بصفة إلزامي، يعني الشركة ما عليها أي التزام الكابتن بده يتحمل كل التكاليف".

إضافة لذلك تنتشر ظاهرة التطبيقات غير المرخصة المنتشرة بالمملكة والتي تؤثر بدروها على عمل التطبيقات المرخصة وتخفض نسب أرباح العاملين بها بسبب تدني أسعارها مقارنة بالتطبيقات المرخصة.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن الحكومة وافقت على ترخيص 6 تطبيقات نقل ذكية هي: كريم، وأوبر، وجيني، وقوك، وبترا، رايد ورايد،و تشغل نحو 13 ألف شاب أردني.

ويقدر مدير عام هيئة تنظيم النقل البري طارق الحباشنة، عدد التطبيقات غير المرخصة بنحو 28 تطبيقا تشغل غالبيتها خدماتها من خارج المملكة، ويؤكد أن الهيئة تقوم بحملات تفتيشية لضبط التطبيقات غير المرخصة والمركبات وتحويلها إلى المدعي العام.

وحظر قانون تنظيم نقل الركاب على أي شخص طبيعي أو معنوي مزاولة خدمات نقل الركاب دون أن يكون حاصلاً على الترخيص، فيما حظر نظام تنظيم نقل الركاب في مادته الثالثة، استخدام التطبيقات الذكية لنقل الركاب إلا بعد الحصول على الترخيص والتصريح وفق النظام وتعليماته "يحظر نقل الركاب من خلال استخدام التطبيقات الذكية إلا بعد الحصول على الترخيص والتصريح وفقاً لأحكام هذا النظام والتعليمات الصادرة بمقتضاه".

الخبير الاقتصادي جواد عباسي يرى أن موضوع العاملين في التطبيقات الذكية مقعد ومتشابك، لأن العمل في الذي يؤديه العامل في حالة التطبيقات يصنف عملاً مرناً، والبعض يعمل بدوام جزئي بعد انتهاء عمله لدى إحدى المؤسسات، لذلك في البداية يجب العمل على تطوير التشريعات القانونية لتتناسب مع التطور الحاصل في أسوق العمل، ثم التوجه نحو حوار بين الحكومة والشركات وعمال التطبقيات للتوصل إلى صيغة تكفل حقوق جميع أطراف المعادلة.

في بريطانيا أيّد القضاء مجموعة من حوالى عشرين سائقا كانوا يطالبون بضرورة منحهم الحق في تصنيفهم كموظفين نظرا إلى الوقت الذي يمضونه بالعمل على التطبيق والمراقبة التي تفرضها عليهم المجموعة، من طريق تقويمهم على سبيل المثال، وكانت الهيئة القضائية البريطانية الأعلى قضت في 19 شباط/فبراير بضرورة تصنيف السائقين على أنهم "عمّال" أجراء، ما يحتم على "أوبر" منحهم حقوقا اجتماعية في سابقة عالمية.

وتنص المادة (3) من قانون العمل "مع مراعاة أحكام الفقرة (ب) من هذه المادة، تطبق أحكام هذا القانون على جميع العمال وأصحاب العمل باستثناء الموظفين العامين وموظفي البلديات"، واستثنت الفقرة (ب) عمال الزراعة، والعاملين في في المنازل ومن في حكمهم "تحدد الأحكام التي يخضع إليها عمال الزراعة والعاملون في المنازل وطهاتها وبساتينها ومن في حكمهم بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية على أن يتضمن هذا النظام تنظيم عقود عملهم وأوقات العمل والراحة والتفتيش وأي أمور أخرى تتعلق باستخدامهم.