2019-09-02

23 إخبارا حول حالات “اتجار بالبشر”

الغد - أعلن مركز تمكين للدعم والمساندة عن إرساله 23 إخبارا، خلال النصف الأول من العام الحالي، لوحدة مكافحة الاتجار بالبشر لدى مديرية الأمن العام؛ للإبلاغ عن وجود حالات شبه “اتجار بالبشر”؛ وقعت على عمال مهاجرين.
وقال تقرير صدر الأسبوع الماضي عن المركز انه جرى تكيف7 إخباريات أرسلها المركز لوحدة المكافحة؛ على أنها قضايا اتجار بالبشر، مبينا انه “لوحظ خلال الشكاوى التي تلقاها المركز لضحايا محتملين للاتجار بهم، أنه في تلك الحالات التي جرت فيها مصالحة بين العاملة واصحاب العمل، وبرغم استحقاق العاملة لحقوق كثيرة بالنظر الى مدة عملها، وساعات العمل التي كانت تعملها، انها تقبل بالمصالحة، مقابل الحصول على الرواتب الاساسية التي حرمت منها، والتمكن من الاستمرار بالعمل لدى صاحب عمل آخر، او الاستمرار لدى صاحب العمل نفسه، مقابل تعهد شفهي منه بأداء الراتب الاساسي بموعده”.
وبين التقرير “ان شكاوى العمال المحتملين؛ أن يكونوا ضحايا اتجار بالبشر، تتمثل بين حجز الحرية وجوازات السفر وعدم دفع الأجور، وحرمانهم من الطعام، ومنع العاملين من التواصل مع أهاليهم، وتعرضهم للضرب والشتم، وحرمانهم من الرعاية الصحية، بالإضافة لعدم تخصيص مكان للنوم، وطول ساعات العمل، وحرمانهم من الإجازات، ومطالبتهم في العمل بأكثر من مكان، إلى جانب التحرش الجنسي”.
ويطالب المركز باستمرار الجهات المختصة بالعمل على اعادة تعريف جريمة الاتجار بالبشر بدقة ووضوح، وبما يراعي البيئة التشريعة، ومواءمة قانوني منع الاتجار بالبشر والعقوبات، فبعض الأفعال الواردة في التعريف بقانون منع الاتجار بالبشر، تشكل جرائم مستقلة بموجب قانون العقوبات مثل الخطف والاحتيال، وإجبار المرأة على ممارسة البغاء، ما يشجع القضاء على تكييف شكوى الاتجار ضمن أوصاف قانونية أخرى، قد تكون أكثر وضوحا مثل الإيذاء وهتك العرض والحرمان من الحرية، أو غيرها من الجرائم.
واكد تقرير المركز على الحد من العمل القسري وسن التشريعات المناسبة، واتخاذ الإجراءات الإدارية الملائمة للقضاء على هذه الممارسة ومعاقبة مرتكبيها، وإلغاء التعميم الأمني ونظام الكفالة الذي يرسخ العمل القسري، ويساعد على وجوده وينتهك الحقوق الأساسية للعامل الذي تحول إلى مطلوب أمني، بسبب نزاع عمالي أو اختلاف مع رب العمل.
وشدد على ضرورة إيجاد تشريع يعطي العامل/ الضحية حق بالحصول على اقامة شرعية أو تصريح عمل اثناء النظر في قضيتها، لأن التشريعات المعمول بها حاليا، تعني تعرضها للحبس والتسفير في اي وقت.
واقترح إيجاد مدعين عامين متخصصين في قضايا الاتجار بالبشر، مما يسهم بسرعة التقاضي، كذلك يسهم بتكييف قضايا الاتجار بالبشر؛ بدلا من أن تكون قضايا انتهاكات عمالية، لتكون العقوبة مخفضة وغير مناسبة لطبيعة الجريمة المرتكبة وغير رادعة أيضاً. 
وقال التقرير انه برغم تنفيذ الالتزامات الدولية؛ بشأن تجريم الاتجار بالبشر واصدار التشريعات، لكن الممارسات العملية والنصوص التشريعية، ما تزال بعيدة عن تحقيق متطلبات المعايير الدولية، كذلك جرى اعتماد تعريف الجريمة على برتوكول منع وقمع الاتجار بالبشر، بخاصة النساء والأطفال، بحيث تظهر عمومية المصطلحات المندرجة، تحت “الاتجار” وعدم تكييفها مع الواقع، ما يجعل القانون صعبا في تطبيقه.
كذلك تنازع القوانين ووجود فجوات في بعضها، أدى لصعوبة التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر من العمال المهاجرين، وجعلهم بوضع ضعيف، بحيث يكونون أكثر عرضة للاستغلال من أصحاب العمل.