2019-06-20

"تمكين": الأردن يستضيف ثاني أكبر نسبة لاجئين في العالم مقارنة بعدد المواطنين

تمكين - طالب مركز تمكین للدعم والمساندة، بإیجاد إطار وطني قانوني، ینظم ملف اللجوء بالأردن، بما یتناسب مع خبرة المملكة الطویلة في مجال التعامل مع اللاجئین، وفق بيان صادر عنه بمناسبة الیوم العالمي للاجئین الذي طالب فيه بإطار وطني قانوني ینظم ملف اللجوء بالأردن یتناسب مع خبرتخبرته باللاجئین".

ولفت إلى العمل على إيجاد قاعدة بیانات، تحتوي على كافة تفاصیل اللاجئین السوریین، بخاصة الراغبین بالعمل وخبراتھم وقطاعات عملھم، إضافة لقاعدة بیانات، تحوي معلومات حول أصحاب العمل في الأردن وأماكن وجودھم.

وكانت الحكومة وافقت عبر اتفاقیة 2016 ،على استیعاب عدد محدد من السوریین في سوق العمل (ضمن القطاعات المفتوحة للعمالة الوافدة، مقابل زیادة إمكانیة وصول الأردن إلى السوق الأوروبیة، وزیادة الاستثمارات والقروض المیسرة المقدمة إلیه).

ولنیل تصریح عمل، یجب أن یكون صاحب عمل اللاجئ السوري، راغبا بتقدیم معاملة التصریح بالنیابة عنھ، تكون مدته عاما، وفي مھنة مفتوحة للعمال الأجانب، ویقدم لمدیریة العمل التي یتبع لھا صاحب العمل، بینما سمحت وزارة العمل مؤخرا، بإصدار تصاریح عمل تقل عن ستة أشھر، في إطار التصاریح المؤقتة.

ویطلب من أصحاب العمل عادة؛ دفع رسوم عن كل عامل أجنبي یستخدمونھ بموجب تصریح عمل، ولكن في حالة اللاجئین السوریین، یلغى ھذا الرسم لفترة محددة، بالإضافة إلى سجل تجاري ورخصة مھن ساریة المفعول للمنشأة، وكشف ضمان، وكفالة بنكیة عند استصدار المنشأة تصاریح عمل لعامل سوري لأول مرة، وتعتمد الأوراق ذاتھا عند تجدید التصریح باستثناء الكفالة البنكیة.

”تمكین“؛ قال في ورقة موقف صدرت عنه ، ان ”الأردن یستضیف ثاني أكبر نسبة من اللاجئین في العالم، مقارنة بعدد المواطنین، وخامس أكبر عدد من اللاجئین من حیث القیمة المطلقة“.

ویبلغ عدد اللاجئین المسجلین في المفوضیة 420.762 حتى نھایة كانون الثاني (ینایر) الماضي، منھم 579.671 سوریا، و600.67 عراقي، و457.14 یمنیا، و146.6 سودانیا، و793 صومالیا، و845.1 لاجئا من جنسیات أخرى، بالإضافة للاجئین غیر مسجلین بالمفوضیة.

ولفت ”تمكین“، إلى وجود تحدیات عدة تواجھ العمال السوریین في سوق العمل، كالمستوى المتدني لمعدلات أجور غالبیتھم، مذكرة بنتائج مقابلات اجریت مع لاجئین سوریین، اشارت الى ان غالبیة الأجور؛ كانت أقل من الحد الأدنى للأجور، كما أن بعضھم یحرم من أجوره بعد انتھاء عمله في المشروع، أو یمنح جزءا منھا، عدا عن تأخیر رواتبھم اكثر من سبعة أیام.

وأكد المركز انه وعلى الرغم من إلزامیة اشراك العاملین في مظلة الضمان الاجتماعي، لكن عدیدا من اللاجئین لم یشركوا بھ، ما یعد مخالفة لنص الفقرة (ج) من المادة (20 (من قانون الضمان الاجتماعي، كما أن ھنالك أصحاب عمل یشركون العامل بالضمان لبضعة أشھر، ومن ثم یتقاعسون عن دفع مستحقاتھ، فتتراكم الغرامات ویصبح من الصعب تسدیدھا، ما یحول دون تجدید التصریح في العام الذي یلیه.

من جھة أخرى؛ لوحظ أن أصحاب عمل قد یشملون عمالا سوریین بالضمان بأجور أقل مما ھومتفق علیها في العقد الشفھي، كما ویوجد منھم من یقنع العمال بأن مسؤولیة تغذیة اشتراكات الضمان، تقع بأكملھا على العامل، وعلیھ دفع النسبة المستحقة للضمان كاملة.

وفي اطار غیاب المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، كما یقول ”تمكین“؛ اذ یتعرض عمال لإصابات عمل بین بسیطة إلى إصابات قد تصل للعجز الجزئي أو الكامل، ولا یغطیھا صاحب العمل، وفق نتائج مقابلات المركز.

كما ییبن المركز أن غالبیة العاملین لا یتمتعون بتأمین صحي، اذ بین خبراء انھ احیانا یُجبر العامل على المصادقة على عقود تنافي تماما ما اتفق علیه من بنود، بخاصة حول تفاصیل الأجور التي غالباً ما تكون أقل بكثیر من المتفق علیھ، وأحیانًا لا یعطى العامل نسخة من عقد العمل، ولا یسمح لھ بالاطلاع على مضمونه.

واكد المركز ضمان حصول اللاجئین السوریین، ممن نالوا تصاریح عمل، فرص عمل لائقة في الاقتصاد المنظم، المتصل بالاتفاق التجاري مع الاتحاد الأوروبي، المتعلق بتبسیط قواعد المنشأ.

ولفت إلى ضرورة بذل جھود مماثلة لما تحقق في القطاعات الاخرى، بخاصة الانشاءات والزراعة، اذ صممت آلیات مبسطة ومرنة لنیل تصاریح عمل، تساعد على الانتقال من صاحب عمل الى آخر، ما ساعد على اصدار أعداد كبیرة من التصاریح في ھذین القطاعین بالذات.