2019-06-12

"تمكين": المطالبة باتخاذ إجراءات للحد من تشغيل الأطفال

تمكين - يأتي اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الذي يصادف 12 حزيران من كل عام للوقوف على حالة عمل الأطفال في الأردن، والإتجار فيهم واستغلالهم في العمل، وتسليط الضوء على قضية مهمة تحرم الأطفال من أهم حقوقهم الأساسية مثل التعليم.

ولفت مركز تمكين إلى أن قضية عمل الأطفال تعد من القضايا الإنسانية الملحة نظراً لارتباطها بحقوق الطفل.

ورغم التقدم الكبير الذي أُحرز في السنوات الأخيرة في مجال معالجة ظاهرة عمل الأطفال في الأردن، لا تزال هذه القضية وفق مركز تمكين، « تُؤرق الدولة فقد ترتقي في
بعض الحالات للاتجار بالأطفال واستغلالهم»، وتشير الأدلة إلى إزدياد هذه المشكلة نتيجة للأزمة الإقتصادية المستمرة.

ويعد الأردن من أوائل الدول التي صادقت على الاتفاقات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي. وحدد قانون العمل الأردني في المادة 73 عمر الطفل المناسب للعمل؛ فنص على أنه «لا يجوز بأي حال تشغيل الحدث الذي لم يكمل السادسة عشرة من عمره بأي صورة من الصور».

وأشار مركز تمكين إلى أنه لا توجد لدى أي من المؤسسات المعنية بالطفولة إحصاءات سنوية عن أعداد الأطفال بإستثناء دراسة مسحية أعدتها منظمة العمل الدولية
بالتعاون مع وزارة العمل ومركز الدراسات الاستراتيجية في الأردن خلال العام 2015، وبينت أن عدد الأطفال العاملين يبلغ ما يقارب 76 الفا، أما الأطفال الذي تنطبق عليهم معايير عمالة الأطفال بلغت ما يقارب 70 الفا، وأن عدد الأطفال العاملين في أعمال خطرة يقارب 45 الفا.

إضافة إلى دراسة أجريت من قبل وزارة العمل في العامين 2000 و2001 ،ودراسة أجريت حديثا في العام 2007 من قبل دائرة الإحصاءات العامة.

ويعمل الأطفال لساعات طوال، كما يعملون على مدار أيام الأسبوع، وتتراوح غالبية أعمار الأطفال العاملين بين 5-17 عاما معظمهم من الذكور.

ويؤثر عمل الأطفال سلباً على رفاهية الطفل النفسية والجسدية عند العمل، كذلك على تحصيلهم العلمي و أفاقهم المستقبلية.

وأشار مركز تمكين إلى أنه رغم أن قانون العمل الأردني يفرض غرامات على كل صاحب عمل يقوم بتشغيل الأطفال، إلا أن العديد من أصحاب العمل لا يأبهون للملاحقة
القضائية والغرامات، خاصة أن الغرامة لا تتجاوز الـ500 دينار، ولا تشكل رادعا بالنسبة لبعض أصحاب العمل.

ولفت إلى أن الأطفال السوريين يعملون في مختلف المهن خاصة في المحلات التجارية، والمطاعم، والمخابز، ومحلات الحلويات، ومواقع البناء، والمزارع، والمصانع، والمنازل، ولهذه الأعمال مخاطر عدة خاصة أن الأطفال يواجهون بيئة عمل غير آمنه وفيها مخاطر، خاصة أثناء العمل في الليل، ونشير هنا أن الأطفال الذين يتسولون في
الشوارع ، معرضين لشبه الاتجار بهم واستغلالهم للعمل في التسول.

كذلك يتعرض بعض الأطفال العاملين لشبهة الاتجار بهم من خلال استغلالهم جنسياً، خاصة الفتيات دون سن 18 عاما، من جنسيات مختلفة حيث جرى خداعهن
للعمل في الدعارة في الملاهي الليلية في العاصمة عمان، ورغم أن هذه الحالات قليلة إلا أنه يجب متابعتها والاهتمام بها، وفق تمكين.

وتبين للمركز من خلال تنفیذه 44 جلسة رفع وعي حول عمل الأطفال خلال الفترة الواقعة بین أیار (مایو) وكانون الأول (دیسمبر) 2018 في بعض من
محافظات الشمال والوسط أن ”الأطفال من الجنسیتین السوریة والأردنیة في مناطق عمان الشرقیة والرمثا وبعض مناطق الزرقاء وجرش ومخیم البقعة تحدیدا ھم الأكثر اقبالا على العمل من المناطق الأخرى“، كما تبیّ ً ن أن عمل الأطفال یتخذ أشكالا متعددة، ومنھم من یعمل فقط في العطلة الصیفیة، ومنھم من یعمل أثناء الدراسة ومنھم من ھو منقطع عن الدراسة تماما.

ويوصي مركز تمكين بزيادة قيمة الغرامات على مشغلي الأطفال، واتخاذ معايير أكثر صرامة مع أصحاب العمل المخالفين في خطوة قد تمثل رادعا مناسبا للحد من توظيف
الأطفال بالمقام الأول، أو تحسين ظروف العمل التي يعملون بها في الوقت الحالي على أقل تقدير.

كما دعا إلى العمل على زيادة أعداد المفتشين والجولات التفتيشية في وحدة مكافحة عمل الأطفال التابعة إلى وزارة العمل مما يساعد في الكشف عن التجاوزات والإساءات، إلى جانب ذلك توفير مصادر بديلة للدخل للأسر من خلال النظر في إنشاء مشاريع لتشغيل القادرين على العمل في الأسر التي تشغل أطفالها.