2019-03-11

التلهوني: إنشاء صندوق لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر

الغد - غلظ القانون المعدل لقانون الاتجار بالبشر لسنة 2019 ،العقوبات على مرتكبي الجرائم، لتحقیق الردعین العام والخاص، فضلا عن إنشاء صندوق یسمى ”صندوق مساعدة ضحایا الاتجار بالبشر“ یتبع لوزارة العدل، یتولى تقدیم المساعدات اللازمة للمجني علیھم ومن لحقھم الضرر الناجم عن أي من الجرائم المنصوص علیھا في ھذا القانون.

وجاء ھذا التعدیل استنادا إلى دراسة مستفیضة وضعتھا اللجنة الوطنیة لمكافحة الاتجار بالبشر التي یرأسھا وزیر العدل بسام التلھوني، وتضم في عضویتھا الأمناء العامین لوزارات العدل والداخلیة والعمل والمفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان وممثلین عن وزارات التنمیة الاجتماعیة والصناعة والتجارة والصحة وأحد كبار ضباط الأمن العام ”مساعد مدیر الأمن العام“ وأمین عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة، بھدف توفیر الحمایة القانونیة للضحایا، وتھیئة الظروف المناسبة لمساعدتھم ورعایتھم.

وتضمنت تعدیلات القانون، عقوبات رادعة، وتوسیعا لنطاق التجریم من بینھا اعتبار التسول شكلا من أشكال الاستغلال المكون لجریمة الاتجار بالبشر، إضافة إلى تشدید العقوبات على نحو یضمن الاقتصاص من الجناة وإنصاف الضحایا بشكل عادل وفعال.

وفرض القانون المعدل مجموعة من التدابیر التي للمدعي العام أن یتخذھا لغایات ضمان معاقبة مرتكبي ھذه الجرائم بشكل منصف وفعال، كإغلاق المحل أو الحجز التحفظي أو المنع من السفر، إضافة إلى إیجاد قضاء متخصص لقضایا الاتجار بالبشر.

وعلى صعید نطاق الحمایة لضحایا الاتجار بالبشر، حوى القانون فصلا خاصا بالحمایة للضحایا والمتضررین في قضایا الاتجار بالبشر لضمان توفیر سبل الإنصاف والتعویض لھم، كما تم رفع نطاق الحمایة لضحایا الاتجار بالبشر من حیث الخدمات المقدمة للضحایا منذ لحظة التعرف علیھم ولحین العودة الطوعیة أو إعادة الاندماج.

وقال التلھوني ان جریمة الاتجار بالبشر من الجرائم التي تمس الإنسانیة، وان الاستغلال الذي تخضع له الفئات المھمشة والضعیفة بالمجتمع ھو جریمة بحق الإنسانیة، مؤكدا أھمیة تطویر التشریعات الأردنیة، لحمایة ھذه الفئات من الاستغلال الذي یمارس علیھم من قبل الخارجین عن القانون والإنسانیة.


واضاف، في تصریحات صحفیة، أن إقرار مشروع القانون جاء لیواكب المعاییر الدولیة التي تتطلب مزیدا من الحمایة والرعایة للمجني علیھم والمتضررین وبذل مزید من الجھود لفرض العقوبات الرادعة على مرتكبي جرائم الاتجار بالبشر، مؤكدا أن ھذه التعدیلات ستعمل على تقدم مرتبة الأردن في مجال مكافحة ھذه الجریمة دولیا.


ولفت التلھوني إلى أن العمل یجري الآن على تطویر إجراءات معیاریة لآلیة الإحالة الوطنیة بحیث توضح الأدوار للمؤسسات الرسمیة وغیر الرسمیة للتعامل مع الضحایا والمتضررین من قضایا الاتجار بالبشر.


وكانت اللجنة الوطنیة لمكافحة الاتجار بالبشر اقرت الاستراتیجیة الوطنیة لمكافحة الاتجار بالبشر للأعوام 2019-2022 التي تھدف إلى تحدید رؤیة وأساس مشتركین للاستجابة الأردنیة لمنع الاتجار بالبشر تضمنت أربعة محاور ھي: الوقایة والحمایة والملاحقة القضائیة والتعاون.

ویتضمن محور الوقایة أھدافاً تتعلق برسم سیاسات شاملة لمنع الاتجار بالبشر ونشر الوعي واتخاذ التدابیر الوقائیة لمعالجة أسباب الاتجار، ویتضمن المحور الثاني المتعلق بالحمایة، تعزیز وسائل التعرف على المجني علیھم والمتضررین من جرائم الاتجار بالبشر، إضافة إلى حمایتھم ودعمھم، ویھدف المحور الثالث المتعلق بالملاحقة القضائیة إلى تعزیز سیادة القانون والعمل على إیجاد القضاء المتخصص، والتدریب التخصصي في ھذا المجال ویؤكد المحور الرابع المتعلق بالتعاون المحلي والإقلیمي والدولي على تعزیز الشفافیة والنھج التشاركي في مجال مكافحة الاتجار بالبشر.


وكان مجلس الوزراء وافق على مشروع قانون معدل لقانون الاتجار بالبشر لسنة 2019 ،لیكون مشروع القانون لغایات تغلیظ العقوبات على مرتكبي جرائم الاتجار بالبشر بما یحقق الردع العام والخاص ویضمن تحقیق العدالة، كما یوفر مشروع القانون الحمایة للمجني علیھم والمتضررین من تلك الجرائم مثلما یسھم في تھیئة الظروف المناسبة لمساعدتھم ورعایتھم.