2019-02-20

"ورقة موقف": عدم تكافؤ فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية والعمل

تمكين - أكدت ورقة موقف متخصصة ”وجود اختلال في میزان العدالة الاجتماعیة من حیث عدم تكافؤ الفرص في الحصول على التعلیم والرعایة الصحیة والعمل، وارتفاع مخاطر الوقوع في  الفقر المدقع، وتركز معظم طبقات المجتمع فوق خط الفقر مباشرة“.

ودعت الورقة التي صدرت عن مركز تمكین للدعم والمساندة بمناسبة الیوم العالمي للعدالة الاجتماعیة الذي یحتفل به في العشرين من شباط من كل عام، إلى تحقیق العدالة الاجتماعیة من خلال مكافحة الفساد ووقف ھدر المال العام وتوجیھھ للتنمیة الاجتماعیة، وتعزیز الدیمقراطیة والرقابة الشعبیة داخل مختلف الجھات التابعة للدولة.

كما أكدت ضروة تبني استراتیجیة اقتصادیة تحول الاقتصاد الأردني من ریعي تابع إلى وطني مستقل ومنتج، من خلال تطویر الصناعة المحلیة ورأس المال البشري وتنویع مصادر الدخل، والعمل على استحداث تشریعات تساھم في تعزیز العدالة الاجتماعیة وحمایة حقوق المواطنین والمھاجرین واللاجئین.

وفیما یخص تمتع العمال المھاجرین واللاجئین بالعدالة الاجتماعیة في الأردن، قالت إنه على الرغم من التشریعات الواسعة المتعلقة بالعمال المھاجرین، إلا أن ”غالبیتھم لا یتقدمون بشكوى أمام المحاكم إما خوفا من صاحب العمل، أو اعتقادا منھم أن وضعھم لن یتحسن إذا تقدموا بھذه الشكوى“.

وأشارت إلى أن عددا كبیرا من ھؤلاء یختار ھذا العمل بشكل غیر قانوني ”عمال غیر نظامیین“ ھرباً من سوء المعاملة التي یتعرضون لھا من قبل بعض أصحاب العمل، فیما ترضى فئة أخرى بالعمل ببیئة غیر آمنة وبأجور متدنیة، وفي ظروف عمل غیر صحیة، بسبب ما ترتب علیھم من دیون نتیجة دفعھم رسوم استقدام مرتفعة.

ویفتقر العمال المھاجرون أیضا، بحسب الورقة، لـ“القوانین الضامنة لحقوقھم العمالیة، حیث یتعرضون بسبب ذلك لانتھاكات متعددة تتمثل بحجز الحریة، وحجز جوازات السفر، وعدم دفع الأجور، وحرمانھم من الطعام، ومنع العاملین من التواصل مع أھالیھم، وتعرضھم للضرب والشتم، وحرمانھم من الرعایة الصحیة، كذلك الاحتیال علیھم وابتزازھم، ومطالبتھم بمبالغ مالیة مقابل تسلیم جوازات سفرھم، إضافة إلى عدم تخصیص مكان للنوم، وطول ساعات العمل، وحرمانھم من الإجازات، وحرمانھم من بدل العمل الإضافي“.

وأشارت إلى أن ”نظام الكفیل المعمول بھ في الأردن یعرض العامل المھاجر لخطر الابتزاز من الكفیل والسماسرة، وھي من الممارسات المخلة بالعدالة الاجتماعیة وحریة العامل في التنقل واختیار الوظیفة“، كما یواجھ الكثیر من العمال المھاجرین ”استغلالا وتمییزا وعنفا وافتقارا لأبسط إجراءات الحمایة، خاصة النساء اللواتي یشكلن النسبة الأكبر من العمال المھاجرین“.

وأكدت الورقة ”غیاب العدالة في الأجر بین العمال المھاجرین حیث استثنوا من شمولھم بالحد الأدنى للأجور البالغ 220 دینارا“.

وفیما یتعلق باللاجئین في الأردن، أشارت الورقة الى وجود ”غیاب واضح بالتشریعات الخاصة الناظمة لوجودھم في الأردن ما یعرضھم لخطر انتھاكات جسیمة“، قائلة إنھ ”لا یوجد رقم حقیقي لعددھم بل ھي تقدیرات من جھات متعددة لا تشمل مثلا عدد السوریین غیر المسجلین الذین تمنعھم أوضاعھم أو تثنیھم عن الحصول على وثیقة لجوء“.
وأوضحت أن ”غالبیة اللاجئین یتلقون الحد الأدنى من الخدمات الاقتصادیة والاجتماعیة، والسبب أن علیھم إثبات استحقاقھم لوضعیة اللجوء للحصول على ھذه الخدمات ما یعني بالتالي حرمان الآلاف منھم من أبسط حقوقھم“.