2018-10-16

تقرير حقوقي يطالب بإلغاء نظام الكفالة للعمالة المهاجرة

الغد - رانيا الصرايرة - طالب تقرير حول الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، الذي قُدم مؤخرا الى المفوضية السامية لحقوق الانسان، والخاص بأوضاع العمال المهاجرين واللاجئين في سوق العمل الاردني، بضمان القضاء على الممارسات المتعلقة بنظام الكفالة وتفعيل الإجراءات القانونية المعنية بحماية العمال في الوضع غير النظامي.

واكد ضرورة ضمان توفير ظروف معيشية ملائمة وخدمات صحية لجميع العمال المهاجرين؛ تماشياً مع الالتزامات التي وضعها الأردن وأهداف التنمية المستدامة التي تنص على الحق في الغذاء والصحة والحفاظ على مستويات المعيشة الملائمة.

ودعا التقرير، الذي أعده مركز تمكين للدعم والمساندة، الى “تعزيز آليات التفتيش والشكاوى بزيادة عدد المفتشين، وشمول عدد أكبر من القطاعات تحت مظلة التفتيش لضمان الالتزام بظروف العمل والمعيشة والصحة الملائمة للعمال”، مطالبا بإصدار نظام خاص بالعاملين في الزراعة.

وقال “من الناحية التشريعية وعلى الرغم من اتخاذ الحكومة خطوات ايجابية عدة لحماية حقوق العمال المهاجرين بعد التوصيات التي قدمتها دول عدة خلال الدورة الثانية للاستعراض الدوري الشامل، إلا أن العديد من هذه التشريعات جرى تطبيقها على عجل، ما تسبب بحدوث ثغرات أدت لاستمرار الانتهاكات” ويشمل ذلك على سبيل المثال، التعديلات التي أدخلت على قانون العمل التي أسفرت عن شمول عاملات المنازل والعمال في القطاع الزراعي ضمن قانون العمل، إلا أن شمولهم في القانون رُبط بإصدار نظام خاص لكل  قطاع منهما، حيث جرى إصدار نظام خاص بعاملات المنازل بموجبه جرى تطبيق قانون العمل عليهم، ولم يجر إصدار نظام خاص بالعاملين في القطاع الزراعي.

وينص قانون العمل على المساواة بين العمال الأردنيين وغير الأردنيين، وبما يتوافق مع ما نصت عليه المواثيق التي صادق عليها الأردن، ومع الهدف الثامن للتنمية المستدامة بشأن العمل اللائق، إلا أن “هناك بعض القرارات التمييزية تجاه العمال المهاجرين، مثل قرار رفع الحد الأدنى للأجور ليصبح 220 دينارًا وتم استثناء العمال المهاجرين من هذا القرار لتبقى أجورهم عند 150 دينارًا؛ كما تم استثناء قطاعات صناعة الملابس والأعمال المنزلية والبستنة من القرار وبقيت أجورهم كما هي بواقع 110 دنانير”.

ولفت التقرير الى تعرض العمال المهاجرين واللاجئين لـ “أشكال” عدة من الإساءات والانتهاكات بأماكن عملهم؛ لا سيما عاملات المنازل اللواتي يتعرضن للعديد من الانتهاكات، تتراوح ما بين الحرمان من الأجور، وظروف العمل المرهقة، إلى حجز حريتها داخل المنزل، والمنع من التواصل مع عائلتها”.

كما تشمل هذه الانتهاكات لعاملات المنازل، بحسب التقرير “طول ساعات العمل، والحرمان من الإجازة الأسبوعية والإجازة السنوية، والتأخر في دفع أجورهن، وحرمانهن منها وعدم دفعها في أحيان أخرى، إلى جانب مصادرة وحجز وثائقهم الشخصية رغم وجود قانون يجرم هذه الممارسات”.

وبين التقرير، انه رغم عدم وجود تشريعات “تنص على نظام الكفالة إلا أنه يطبق في سوق العمل وعلى أرض الواقع، وبموجب هذا النظام، فإن العامل المهاجر مرتبط بصاحب العمل طيلة مدة العقد، وحتى بعد انتهاء العقد إلى أن يغادر العامل البلد”.

وقال “لقد أدى هذا النظام إلى زيادة الانتهاكات بحق العمال المهاجرين في حال قرروا ترك مكان عملهم”، رائيا أن ذلك يفتح المجال لظهور بدائل سلبية مثل “السوق السوداء التي تقوم بتوفير تصاريح عمل جديدة للعمال بعد أن يدفعوا مبالغ كبيرة لكفلاء جدد رغم عدم وجود علاقات عمل بين الطرفين، أما اؤلئك الذين لا يملكون الأموال فيلتحقوا بسوق العمل غير المنظم وهم الفئة الاكثر عرضة للانتهاكات”.