2018-07-30

"الاتجار بالبشر": قصور بالتشريعات يفتح الباب لاستمرار الانتهاكات محليا

عمان - أكد بيان صادر عن مركز تمكين للدعم والمساندة؛ بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الاتجار بالأشخاص، أنه على الرغم من تنفيذ الالتزامات الدولية بشأن تجريم الاتجار بالبشر واصدار التشريعات اللازمة، لكن الممارسات العملية والنصوص التشريعية، ما تزال بعيدة عن تحقيق المعايير الدولية.

ولفت الى اعتماد تعريف الجريمة ضمن برتوكول منع وقمع الاتجار بالبشر، بخاصة النساء والأطفال، اذ تظهر عمومية المصطلحات المندرجة تحت "الاتجار"، وعدم تكييفها مع الواقع الأردني، ما يجعل القانون صعب التطبيق.

واشار لوجود تنازع في القوانين وفجوات ضمن بعضها، ما يؤدى لصعوبة التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر من العمال المهاجرين، وجعلهم في وضع ضعيف، بحيث يصبحون أكثر عرضة للاستغلال من أصحاب العمل.

وفي إطار عمله لحماية الضحايا المحتملين؛ أرسل المركز ضمن اختصاصه 28 إخباراً في النصف الأول من العام الحالي، لوحدة مكافحة الاتجار، للإبلاغ عن وجود حالات شبهة "إتجار بالبشر" وقعت على عمال مهاجرين.

وتمثلت شكاوى العمال المحتمل بأن يكونوا ضحايا اتجار، بـ: حجز الحرية، حجز جوازات السفر، عدم دفع الأجور، الحرمان من الطعام، منع العاملين من التواصل مع أهاليهم، التعرض للضرب والشتم، الحرمان من الرعاية الصحية، عدم تخصيص مكان صحي للنوم، طول ساعات العمل، الحرمان من الإجازات، العمل في أكثر من مكان، والتحرش الجنسي.

وكان تقرير لوزارة الخارجية الأميركية حول الاتجار بالبشر للعام الحالي، صنف الأردن ضمن مستوى 2 في هذا الجانب، ويعتبره بلدا مقصدا وبلد عبور للبالغين والاطفال الذين يخضعون للعمل القصري،  وبحد اقل في مجال الاستغلال للتجارة الجنسية.

ويطالب المركز؛ بالحد من العمل القسري وسن التشريعات المناسبة واتخاذ الإجراءات الإدارية الملائمة، للقضاء على هذه الممارسة ومعاقبة مرتكبيها، والغاء التعميم الأمني ونظام الكفالة الذي يرسخ العمل القسري، ويساعد على وجوده وينتهك الحقوق الأساسية للعامل الذي تحول إلى مطلوب أمني، بسبب نزاع عمالي أو اختلاف مع رب العمل.

ويُطالب المركز بإيجاد تشريع يعطي العاملة/ الضحية؛ الحق بالحصول على اقامة شرعية أو تصريح عمل،  اثناء النظر في قضيتها، لأن التشريعات المعمول بها حاليا؛ تعني تعرض الضحية  للحبس والتسفير في اي وقت.

واكد "تمكين" اهمية وجود مدعين عامين متخصصين في قضايا الاتجار بالبشر، ما يسهم بسرعة التقاضي، وتكييف قضايا الاتجار بالبشر بدلا من أن تكون قضايا انتهاكات عمالية.