مؤتمرون يدعون وزارة العمل لإصدار نظام العاملين في الزراعة لحماية العاملين في القطاع

تمكين – دعا مؤتمرون وزارة العمل بالإسراع بإصدار نظام للعاملين في الزراعة على أن يكون فعال ويضمن حقوق العمال والعاملات الزراعيين من جهة وأصحاب العمل من جهة اخرى، خاصة أن عدم صدور النظام لغاية الآن ساهم في ظهور العديد من التحديات والانتهاكات التي تواجههم سواء فيما يتعلق بظروف العمل او حقوقهم العمالية”.

جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي نظمها مركز تمكين للدعم والمساندة حول “ظروف عمل العاملات في قطاع الزراعة، (واقع وفرص وتحديات)، التي جرى خلالها مناقشة طبيعة الظروف التي تعمل فيها العاملات في القطاع الزراعي من حيث الأجور وساعات العمل وحصولهم على الإجازات السنوية والمرضية، وتمتعهم بالتأمينات الاجتماعية، وغيرها من الحقوق العمالية الأساسية التي نصت عليها التشريعات العمالية الأردنية، إضافة إلى تقديم قراءة في أعداد العاملات في هذا القطاع.

واشتملت الورشة محاور متعددة منها: مناقشة ظروف العاملات في القطاع في ظل انتشار عمل النساء في هذا القطاع نتيجة عزوف الشباب الاردنيين عن العمل في القطاع الزراعي، وصعوبة الأوضاع المعيشية لآلاف الأسر في مناطق الاغوار”، والتحديات التي يواجهونها، والتحديات التي يواجهها صاحب العمل ومنها ارتفاع تكلفة الانتاج وعدم بيع المنتجات وتأثير الطقس على المزروعات، إلى جانب مناقشة دور وزارة العمل في متابعة قضايا القطاع الزراعي والتحديات التي يواجهها مفتشي العمل في هذا القطاع.

وشارك في الورشة كلا من وزارة العمل والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومزارعات، ومزارعون، وأصحاب عمل، ومختصون وناشطون عماليون في القطاع الزراعي.

وفي التفاصيل أجمع مشاركون أن هنالك العديد من الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة العاملة في القطاع الزراعي أهمها تدني أجورهن، التي غالبا ما يتقاضينها بشكل يومي وتتراوح من دينار لغاية دينار ونصف، حيث أن الدخل الشهري لغالبية العاملات لا يتجاوز الـ 300 دينارا اردنيا.

كذلك لا يوجد مصدر دخل ثابت ومرتفع نسبياً للعاملات، اضافة الى أن هنالك انعدام شروط السلامة والصحة المهنية، لشريحة العاملات هذا القطاع، بحيث لا يقوم اصحاب عمل بتزويدهم بملابس وأحذية وكمامات وقفازات، تقيهم ظروف العمل الصعبة.

فضلا عن أنه لا تتوافر وسائل مواصلات لائقة للعاملات تقلهم من وإلى أماكن عملهم، خاصة مع صعوبة الظروف الجوية في مناطق الاغوار، إذ يجري نقلهم غالبا بوسائل نقل غير لائقة في “بكبات” مخصصة في الأصل لنقل الادوات والمواد الزراعية.

ولا تتمتع العاملات هذا القطاع بأي نوع من التأمينات، بخاصة الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، وهنا تكمن خطورة المشكلة، بالنظر لخطورة العمل، وما يشكله ذلك من ارتفاع احتمالية تعرض العاملين لحوادث وإصابات مهنية، عندها يضطر العامل لدفع تكاليف ونفقات العلاج”، وبرر بعض أصحاب العمل ذلك بالتكلفة المالية العالية، حيث أن الدخل المالي بعد انتهاء الموسم الزراعي لا يكفي لتغطية وشمول العاملات في مظلتي الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي.

وبين مشاركون أن هناك صعوبة كبيرة في الحصول على معلومات دقيقة وحديثة حول اعداد العاملين والعاملات في قطاع الزراعة, مما يساهم في زيادة الانتهاكات وعدم الوصول إليها، لكن بحسب بيانات مديرية زراعة وادي الأردن، فإن عدد العاملات في المزارع يتجاوز 10 آلاف عاملة.

وأوصى مشاركون بالعمل على توفير البيانات والمعلومات التفصيلية عن القطاع الزراعي للمساعدة في وضع الخطط والبرامج والسياسات الزراعية، وتطبيق تشريعات العمل خاصة المتعلقة بظروف العمل، وشمول العاملين بالحماية الاجتماعية، وإعداد مشروع نظام بيانات حول فرص العمل في القطاع الزراعي والباحثين عن العمل يسمح للعامل وصاحب العمل معرفة وتحديد أماكن العمل.

إلى جانب إيجاد بيانات رسمية حول أعداد العاملين في القطاع الزراعي خاصة النساء، مما يساعد في معرفة أماكن تواجدهم من أجل العمل على توعيتهم بحقوقهم.

وتعتبر منطقة الأغوار واحدة من جيوب الفقر العشرين بالمملكة وترتفع فيها نسبة البطالة خصوصا بين الفتيات، وبحسب المسوحات الاجتماعية التي قامت بها مديريتا التنمية الاجتماعية في ديرعلا والشونة الجنوبية للعام 2015، فإن ما يقارب من 25 % من السكان يتقاضون رواتب معونة وطنية وهم الفئة التي لا تستطيع توفير لقمة عيشها، فيما يشكل مجموع الطبقة تحت الوسطى والطبقة تحت الفقر في الأغوار (83 %)، بينما يشكل في المملكة (50.8 %)، بحسب دراسة الواقع الاجتماعي والاقتصادي لمنطقة الأغوار للأعوام بين 2012-2014 التي بينت أيضا أن معدل البطالة في منطقة الأغوار الأغوار مرتفع جداً وهو أعلى من المعدل العام للمملكة.

يشار الى أن قانون العمل نص على شمول عمال الزراعة وعمال المنازل فيه من خلال أنظمة تصدر لهذه الغاية، وصدر نظام العاملين في المنازل فقط لكن لم يصدر نظام للعاملين في الزراعة.