العمل تغلق مصنع ” قمة الخياطة ” لصناعة الألبسة

مركز تمكين – اصدر وزير العمل علي الغزاوي قرارا بإغلاق شركة قمة الخياطة لصناعة الالبسة في مدينة الحسن الصناعية المؤهلة (QIZ) في محافظة اربد استنادا لأحكام المادة 9 فقرة (ب) من قانون العمل الاردني رقم (8) لعام 1996.

وجاء هذا الاغلاق بحسب مصادر مطلعة في وزارة العمل إثر وجود مخالفات ارتكبتها الشركة بحق العمال وخروقات لقانون العمل الاردني ، مشيرة الى انه تم انذار الشركة وامهالها 24 ساعة لتصويب وضعها لكنها لم تصوب.

واكدت ذات المصادر على حرص وزارة العمل على تطبيق قانون العمل بشكل تام للحفاظ على حقوق ومكتسبات العمال بغض النظر عن جنسياتهم.

واضافت ان الوزارة لن تقبل بأي شكل من الاشكال استغلال او انتقاص حقوق العمال، مشيرة الى ان الاجراءات القانونية ستتخذ بحق أي جهة يتبين انها تخالف أيا من الاحكام القانونية او اي اهمال قد يتسبب في عدم حصول اي عامل على كامل حقوقه العمالية.

وكان مركز تمكين للدعم والمساندة ارسل اخبارين في العامين 2016 و2017 سلط فيه الضوء على الانتهاكات التي تعرض لها عاملون في المصنع.

وفي التفاصيل  اطلع فريق مركز تمكين على تفاصيل وبيئة العمل من خلال زيارة المصنع بداية العام 2016، حيث يتعرض العاملين لعدد من الانتهاكات من خلال حرمانهم من حقوقهم الإنسانية الأساسية، حيث تنوع حجم وشكل الاساءات للعمال المشار إليهم في إطار يهدد صورة الأردن أمام العالم، ويحرج موقفه أمام دول الرعايا من العاملين في المصنع، وتتمثل الانتهاكات التي يتعرض لها العاملين بما يلي:

  • تعرضت بعض العاملات للاعتداء.
  • تعرضت بعض العاملات للانتهاكات اللفظية “الصراخ”، في وسوء المعاملة من قبل إدارة الإنتاج وموظفة في قسم الموارد البشرية .
  •  يتأخر المصنع في تسليم العمال رواتبهم بعد 10 أيام من الموعد المحدد، مما يؤثر عليهم وعلى أسرهم في بلدانهم.
  • جرى وعد العمال والعاملات بظروف عمل وسكن أفضل، لكن الواقع كان مغايراً لتلك الوعود، إلا أنهم وافقوا على ذلك بسبب قلة الوظائف في بلدهم، إضافة إلى التكاليف المالية التي ترتبت عليهم للحضور إلى الأردن.
  •  بيئة السكن غير صحية، حيث كل 8 عمال يقيمون في غرفة واحدة سيئة التهوية والتشميس مما تسبب في انتشار الحشرات.
  • الحمامات سيئة وغير صحية.
  • لا يوجد مطبخ في السكن.
  • لا يسمح للعاملين بأخذ إجازات مرضية مهما كانت الحالة، وفي حال تغيب أي عامل يُخصم من راتبه.
  •  يُخصم من العاملين مبالغ مالية كبيرة في حال خطأ بسيط، قد يصل الخصم إلى نصف الراتب، ومثال على ذلك خُصم من إحدى العاملات أسبوع من راتبها بسبب تغيبها عن العمل ليوم واحد لأنها كانت تعاني من ألم في قدمها، وخصم 70 دينارا أردنيا من عاملة أخرى بسبب تغيبها عن العمل لمدة 4 أيام لأنها كانت تشعر بألم في عيناها.
  •  ترفض إدارة المصنع تخصيص مكان للصلاة في سكنات العمال والعاملات.\جرى حجز جوازات سفر ثمانين عاملة من بنجلاديش وعامل هندي لمدة 4 أشهر بحجة إتمام معاملات استصدار تصاريح العمل وأذون الإقامة، لكن حتى تاريخ الشكوى لم يتخذ أي إجراء ولا حتى الفحص الطبي، الذي يُعتبر الخطوة الأولى للشروع في إصدار تصاريح العمل، مما يدل على عدم جدية الإدارة ونواياها السيئة تجاه العمال، لإبقائهم تحت سيطرتهم، والاستضعاف كونهم لا يحملون أيو أوراق ثبوتية.
  •  لا أحد من العمال يعرف وضعه القانوني والعمالي في الأردن، ولم يُسلم أي منهم نسخة من عقد العمل، وكل ما يعرفونه هو أن عقود عملهم لمدة 3 سنوات.وعليه جرى إعداد إخبار وإرساله إلى وحدة مكافحة الاتجار بالبشر يحتوي على تفاصيل الشكوى الواردة إلى مركز تمكين من قبل العمال، وعلى أثر الإخبار وبعد البحث في مزاعم العمال جرى ترتيب زيارة ميدانية في 18 كانون الثاني 2016، من قبل وحدة مكافحة الإتجار بالبشر للتحقيق بشكوى العمال، وحضر التحقيق عضو من فريق مركز تمكين إلى جانب وجود مترجمة وفرها مركز تمكين للمساهمة في تسهيل عملية التواصل مع العمال.وبمتابعة حالة العاملين في المصنع خلصنا إلى النتائج التالية:
    1. نتيجة الأوضاع التي جرى الاخبار عنها، أُحيلت الدعوى إلى مدعي عام الرمثا بجرم الاتجار بالبشر.
    2. جرى اتهام المصنع ومديره وصاحبه بذات الجرم من قبل المدعي العام، واحالة الدعوى للمحكمة المختصة جنايات اربد.
    3. لم يجري اتخاذ أي اجراء احترازي من قبل أي جهة مختصة ( وحدة مكافحة الاتجار / وزارة العمل/ وزارة الصحة ) لحماية العمال الضحايا خلال مرحلة التحقيق والمحاكمة.
    4. إن الأسباب الموجبة والوقائع التي بسببها جرى احالة الحالة إلى القضاء لا تزال قائمة ولا يزال العمال يعانون من نفس الظروف والمعاملة من قبل القائمين على المصنع وعلى وجه الخصوص سكن العاملات الذي يشكل خطرا سواء من حيث الظروف الصحية او من حيث اجراءات السلامة والوقاية.
    5. نتيجة الظروف السيئة قام العمال بالاحتجاج وبعد تدخل النقابة والوزارة والسفارة جرى الاتفاق على الاستمرار بالعمل (وهو الذي لا بديل للعمال سواه ) بشروط مكتوبة لتحسين بعض ظروف العمال: 1.صيانة الحمامات 2. معالجة الحشرات 3. تسليم الرواتب بموعدها 4. تحسين المعاملة وعدم تدخل المشرف 5. عمل مطبخ ومصلى وكفتيريا للعمال، لكن لم تفذ ادارة الشركة أي من بنود الاتفاق.
    6. حصل حريق في الطابق الذي يقع أسفل سكن العاملات في 1/11/2016 ولولا “رحمة الله” لدفعت جميع العاملات حياتهن ثمنا لذلك الحريق حيث لا يوجد بالسكن سوى مخرج واحد وهو مخرج الطوارئ .
    7. يتعرض العمال للاساءات اللفظية والمعاملة الغليظة من قبل مديري الانتاج بتوجيه من الادارة .
    8. يتعرض من يطالب بحقه من العمال للتهديد بالتسفير.
    9. المصنع ليس به وسائل تدفئة ويدخله الهواء البارد ومياه الامطار من سقفه .
    10. يقدم للعمال طعام فاسد احيانا.
    11. مياه الشرب مجهولة المصدر.
    12. يتم تأخير الاجور الى اكثر من عشرة ايام بعد دخول الشهر الجديد .
    13. قام مسؤولو المصنع باحضار مفتشي عمل للعمال وافهموهم ان ليس من حقهم الاحتجاج وانه يحق للادارة الصراخ عليهم وليس لهم حق الرد .
    14. جوازات سفر اغلب العمال بحوزة المصنع لغايات اتجديد التصاريح .
    15. بدء العمال بالمطالبة بحقوقهم تهديدهم وتسويف التنفيذ تحت وطأة الخوف من التسفير وقطع ارزاق العمال .
    16. جرى اختيار عشرين عاملا من العمال لفصلهم اتخاذ اجراءات البدء بفصل العمال عقابا لهم على المطالبة بحقوقهم .

    وفي يوم الخميس 9/2/2017 جرى اقناع العمال بأن أوضاع المصنع والسكن والمعاملة من قبل ادارة المصنع ستتغير ، وسيجري تسوية كافة الخلافات تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه ولكن بعد بعض الوقت .

    وتفاجأ العمال بأن المصنع اختار تسعة من العمال لفصلهم، وبدأ تلك الاجراءات بارسالهم إلى مكتب العمل بالمدينة لاقناعهم بتقديم استقالاتهم.

    كذلك يقوم المصنع بطريقة أو بأخرى باستغلال بعض التعليمات على وجه الخصوص ومن دون وجه حق عبر ايصال معلومات مغلوطة للجهات المختصة (وزارة العمل) للضغط على العمال، وصولا إلى تسفيرهم عقابا لهم على المطالبة بحقوقهم، ليكونوا عبرة لغيرهم (من قبيل الادعاء أن العمال مضربين عن العمل من دون سبب مشروع – أو أن مطالبهم غير مشروعه).